الهجرة العائلية والزواج

تعرف على حقوق المرأة في المجتمع الأمريكي

حقوق المرأة في المجتمع الأمريكي

أصبحت المرأة الآن تتمتع بالحقوق، التي لم تعطى لها من قبل، مثل حق المرأة في العمل، والمساواة في الأجر والعلاج، وحق التصويت في الإنتخابات، والعمل في المناصب القيادية، وغيرها من الأمور، التي تُعد حق لكل إنسان موجود على هذا الكوكب. لكن قد تقلق بعض المهاجرات إلى امريكا بغرض العلاج، أو الدراسة، أو العمل على سبيل المثال، خوفًا من عدم الحصول على حقوقها الأساسية داخل امريكا. لذلك، إذا كنتِ واحدة من النساء المهاجرات، أو المقيمات داخل امريكا، إليك أهم حقوق المرأة في المجتمع الأمريكي.

تاريخ حقوق المرأة في المجتمع الأمريكي

على مر السنوات السابقة، تم عقد العديد من الاجتماعات والاتفاقيات في امريكا؛ لتحديد حقوق المرأة في المجتمع الأمريكي، وتعطيها كافة الصلاحيات التي يجب أن تحظى بها؛ لتعيش حياتها بأمان واستقرار. تعد اتفاقية سينيكا فولز “Seneca Falls”، أول تجمع مهم بالفعل بالنسبة لمناقشة حقوق المرأة في المجتمع الأمريكي، خاصة الحقوق الاجتماعية والدينية والمدنية، وكان تاريخ هذه الاتفاقية في يونيو عام 1848.  

مهدت هذه الاتفاقية الطريق للمرأة في المجتمع؛ حتى تتمتع بحقوقها، وهذا بفضل الدعاة بحقوق المرأة، وغيرها من الأشخاص المهمين في المجتمع. أكدت هذه الاتفاقية على ضرورة المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق، كما دعت من أجل المساواة بين جميع الأشخاص من مختلف الأجناس والأعراق، وكان هذا بداية طريق حصول المرأة على حقوقها كاملة، إذ تم جنى ثمار هذا العمل على مدار سنوات من الدفاع عن حقوق المرأة في المجتمع. 

حق المرأة في التصويت في الانتخابات

تم منح المرأة الحق في التصويت في عام 1869، وكان ذلك ضمن نص قانون صدر في أثناء اجتماع عقد في ولاية وايومنغ في امريكا، حتى تم إعطاء المرأة الحق في التصويت في جميع الانتخابات في الولاية عام 1890؛ لتصبح وايومنغ  أول ولاية يتم فيها السماح للمرأة بالتصويت في الانتخابات. 

كان لهذا القانون عدة تعديلات، لكن لم يتم إعطاء المرأة الحق في التصويت في جميع الانتخابات في كافة أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية بشكل صريح، إلا عند صدور التعديل التاسع عشر في عام 1920. بالنسبة للتعديلات 13 و 14 و15 على نص هذا القانون، إنها لم تستبعد المرأة من التصويت في الانتخابات، لكنها لم تنص أيضًا بشكل مباشر على إعطائها هذا الحق. لذلك، صدر التعديل التاسع عشر؛ ليزيل التفسيرات الخاطئة الخاصة بالتعديلات السابقة على نص القانون.

المساواة في الأجور والعمل

بالنسبة لحقوق المرأة في العمل، بدأت رحلة المطالبة بالحصول على الحقوق في عام 1912، إذ صدر أول قانون خاص بالحد الأدنى للأجور في ولاية ماساتشوستس في هذا العام؛ وكان سبب ذلك هو مساعدة النساء ممن يعانين من الفقر الشديد، إذ أنهن كن يتقاضين أجورًا منخفضة جدًا مقابل العمل لساعات طويلة.

لم تتوقف مسيرة المطالبة بالحقوق عند هذا الحد، بل صدر قانون آخر في عام 1938، حتى يحدد الحد الأدنى للأجور في الولايات المتحدة الأمريكية، بغض النظر إذا كان العامل رجل، أم إمرأة. تطورت الأمور في السنوات التالية، إلا أنه في عام 1963، تم صدور قانون ينص على مساواة الرجل والمرأة في الأجور الخاصة بنفس العمل، ومنذ ذلك الحين، حصلت المرأة على المساواة الخاصة بالأجور والعمل.

ملابس النساء في أمريكا

تتنوع ملابس النساء في امريكا، بسبب تنوع العادات والتقاليد في أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية، لكنها عادة ما تكون ملابس غير رسمية، إلا في حال وجود المناسبات، والاجتماعات المهمة. كذلك، إن النساء الأمريكيات في العادة لا يسرفون في شراء العديد من الملابس والتباهي بها، إذ عادة تكون ملابسهن بأسعار معقولة.

بالنسبة لحقوق النساء في المجتمع الأمريكي الخاصة بالملابس، يمكن للنساء في امريكا ارتداء ملابس كاشفة بعض الشيء، إذ أن ثقافتهم وعادات وتقاليد الولايات تسمح بذلك. هذا بالطبع عكس ما تعودنا عليه في المجتمع العربي، لكن ما يهمنا في هذه النقطة، أن النساء تتمتع بحقوقهن الخاصة بجزئية الملابس، ولهن الحرية في ارتداء ما يرغبن في ارتداؤه.

حق المرأة في تولي المناصب القيادية في امريكا

حقوق المرأة في تولي المناصب القيادية في امريكا

بناء على إحصائيات ُأجريت، لتحديد عدد النساء العاملات في الولايات المتحدة لعام 2020، أكدت الإحصائيات ارتفاع نسبة النساء في القوى العاملة، لتصل إلى أكثر من 50% من القوى العاملة في امريكا. كذلك، تمكنت النساء من تولى المناصب القيادية المختلفة في مختلف أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية.

لكن على الرغم من هذا، نجد أن نسبة النساء التي تولت المناصب القيادية، تقل عن نسبة الرجال في تلك المناصب، لكن الجيد هو أن النسبة في تزايد ملحوظ. إذ حسب الإحصائيات التي صدرت في عام 2019، شغلت المرأة 6% من مناصب الرؤساء التنفيذيين داخل أكبر 500 شركة مالية في امريكا (S&P 500)، منها البنوك والمؤسسات المالية؛ حتى وصلت تلك النسبة إلى 7.8% في نهاية عام 2020.

حقوق المرأة في المجتمع الأمريكي عند تعرضها للإساءة والعنف

مازالت المرأة تواجه بعض العنف الأسري، أو الإساءة بشكل عام في مختلف البلدان حول العالم. لكن أصبح الوضع الآن مختلف في بعض البلدان، إذ تم إصدار قوانين تمنع العنف ضد المرأة، فضلًا عن الجمعيات والنشاطات التي تعمل على مساعدة النساء، ممن يواجهن العنف الأسري.

بالنسبة لحقوق المرأة في المجتمع الأمريكي الخاصة بـالعنف والإساءة لها، إنه الحكومة أبوابها مفتوحة لتلقي الشكاوى الخاصة بقضايا العنف ضد النساء، وهي ملزمة بالتحقيق فيها ودعم النساء في التغلب على المواقف السيئة، التي قد ينتج عنها أضرار نفسية وجسدية، مع فرض عقوبات مالية على الأشخاص المدانين. فضلًا عن ما سبق، توجد بعض المؤسسات التي توفر أماكن إقامة ومأوى للنساء الاتي تعرضن للعنف من قِبَل أهلهن وأزواجهن، ومنهم مؤسسة Bethany House.

حقوق المرأة في العمل أثناء فترة الحمل والرضاعة

حقوق المرأة في العمل أثناء فترة الحمل والرضاعة

يمكن للمرأة العمل في أثناء فترة الحمل داخل امريكا، إذ بناء على نص قانون التمييز ضد الحمل، يُمنع منعًا باتًا التمييز في المعاملة في العمل بسبب الحمل، ويشمل هذا منع التمييز في أثناء عملية التوظيف، أو تلقي الأجور، أو الترقيات الوظيفية، أو المزايا والمرتبات الإضافية، أو الفصل من العمل، أو الحصول على تدريبات.

كذلك، تمنح الدولة المرأة العاملة بعد الولادة أجازة وضع غير مدفوعة الأجر لمدة تصل إلى 12 أسبوع؛ حتى تستطيع الموازنة بين حياتها العملية والعائلية. بعد الانتهاء من إجازة الوضع، يمكنها بسهولة استمرار العمل داخل نفس المكان الذي كانت تعمل لديه من قبل. كما يحق لها أخذ فترات استراحة؛ لتتمكن من رضاعة مولودها داخل مكان العمل، وذلك لمدة عام واحد منذ يوم الولادة في امريكا.

ختامًا، تتمتع النساء في امريكا بالحقوق والمساواة بينها وبين الرجل في العمل والأجور، وغيرها من أمور المعيشة. كما أنه بإمكانها العمل في المناصب القيادية داخل الشركات الكبرى في امريكا، وذلك في حال كان مؤهلها الدراسي ومهاراتها تسمح بحدوث ذلك. على الرغم من العنف، أو الإساءة التي قد تتعرض لها المرأة في امريكا، إن القانون ومؤسسات حماية حقوق المرأة في المجتمع الأمريكي يساعدونها على حماية حقوقها، والعيش بسلام داخل المجتمع.