مقالات منوعة

صيام الأطفال في شهر رمضان2022

صيام الأطفال في شهر رمضان2022

يثير موضوع صيام الأطفال في رمضان جدلًا واسعًا كلّ عام، فقبل دخول الشهر المبارك وللإجابة على تساؤلات العديد من الأسر دعونا نعرفكم في هذا المقال عن أهم المعلومات التي من شأنها أن تفيدكم حول صيام الأطفال في رمضان.

حكم صيام الأطفال في رمضان

حكم صيام الأطفال في رمضان

بناء على ما جاء في لسان لجنة الإفتاء بتاريخ 2012 حول صيام الاطفال في رمضان مع اتفاق بالإجماع لأئمة وعلماء المسلمين؛ صرح بعدم وجوب الصيام للصبي الذي لم يبلغ بعد (تقريبا قبل عشر سنوات )، وذلك امتثالًا لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث في معناه أن القلم مرفوع عن الصبي حتى يحتلم، بينما أجمعوا على ضرورة تعويد الطفل على الصيام قبل سن التكليف والرشد.

متى يتم تعويد الطفل على الصيام

متى يتم تعويد الطفل على الصيام

بناء على نهج سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام واقتداء بخطاهم؛ يستحب بدء تعويد الطفل على الصيام بداية من سن السابعة حتى يجد في نفسه طواعية لأداء الطاعة متى ما بلغ سن التكليف.

مع الأخذ بعين الاعتبار قدرة الطفل على الصيام، على أن لا يكون صيامه يشكل خطرًا على صحته؛ فيكره أن يأتي بالعبادات فيما بعد.

علمًا أنه إذا صام فله أجر الصائم على أن يلتزم بشروط الصيام ويجتنب مبطلاته، وليس عليه شيء إن تركه ما دام لم يبلغ سن التكليف.

شروط الصيام للأطفال

شروط الصيام للأطفال

قبل صيام الأطفال وجب الأخذ بعين الاعتبار العديد من الشروط حتى لا يشكل الصيام خطرا على صحتهم نذكر منها الآتي:

  • القيام بفحص طبي كامل يؤكد سلامة كامل وظائف الجسم ما قد يؤهله للصيام.
  • التزام الأسرة بنظام غذائي صحي للطفل يؤمن له كامل احتياجاته أثناء الصيام، والتقليل من استهلاك الأغذية المصنعة والجاهزة.
  • تجنب تناول الطفل الوجبات الدسمة أو المالحة أو تلك التي تحتوي على نسب عالية من السكريات، لما تسببه من عطش ومشقة أثناء ساعات الصيام.
  • يجب الحرص على تزويد الطفل بالكمية الكافية من السوائل مع تنويع مصادرها لضمان عدم جفاف الجسم.
  • محاولة ضبط الأسرة لنشاط الطفل الصائم لضمان عدم تبديد جهده وطاقته فيما لا ينفع، مع تجنب الوقوف أو اللعب تحت أشعة الشمس.

 كيف أشجع طفلي على الصيام

للوالدين دور مهم في تحبيب وغزر قيمة الصيام في نفوس أطفالهم ولا يكون ذلك إلا بالاستعانة ببعض الأدوات التي قد تشق طريقهم وتسهل مهمتهم نذكر منها ما يلي:

  • إنجاز جدول رمضاني يومي لتعداد ساعات وأيام الصيام ليخلق في نفسه روح المنافسة، وربط أي انجاز بحصد نقاط ليتم جمعها في نهاية رمضان ويكافئ بهدية مجزية على جهده. على أن لا تكون الهدية هي الهدف من الصيام؛ فوجب الحذر في تجديد نية الصيام لضمان نيل الثواب والأجر.
  • التدرج في ساعات الصيام للطفل وتشجيعه على صيام عدد ساعات أكثر؛ حتى يصل إلى صيام يوم كامل.
  • تعداد فضل الصيام وما يغرسه في نفوسنا طمعًا في التقرب إلى الله تعالى ونيل رضاه وقبوله.
  • مدح قوته الجسدية وقدرته على الصيام، وكذا أخلاقه واتصافه بالصبر والأناة رغم صغر سنه.
  • اخبار أفراد العائلة بقدرته على الصيام وتشجيعهم له، لبيان عظم أداء هذه العبادة.

 فوائد الصيام للأطفال

للصيام العديد من الفوائد على اكبار والصغار خاصةً؛ كون أنهم في مرحلة غرس القيم والمبادئ وتعاليم الدين الإسلامي، أو حتى على مستوى صحتهم ونفصل في هذه الفوائد كالآتي:

1-فوائد صحية:

  • تجديد خلايا الجسم بعد التخلص من الميتة منها؛ ما يحسن وظائف كامل أعضاء الجسم.
  • تعزيز الدورة الدموية وعملية التمثيل الغذائي وتحسين وظائف الجهاز الهضمي.
  • -تنظيف الجسم من الشوائب المتراكمة طوال العام.
  • تقليل نسبة الدهون المخزنة بالنسبة للأطفال المصابين بالسمنة.
  • تعزيز وظائف الكبد وذلك من خلال انخفاض في معدل معالجة الكبد للعديد من الأطعمة ما يتيح تعافيها.
  • تعزيز وظائف البنكرياس؛ بعد خفض معدلات إنتاج الأنسولين في الجسم.

2-الفوائد النفسية:

  • تهذيب النفس.
  • تنميه الشعور بالفقراء والمحتاجين.
  • تنمية القدرة على التحمل والصبر ومخالفة النفس وأهوائها.
  • تحقيق الراحة النفسية، وهو ما يشجع على تأدية شعائر الله تعالى.
  • تنمية شعور القدرة على الإنجاز لدى الطفل ما يزيد من معدل الثقة بالنفس.

إلى هنا نكون قد تناولنا موضوع صيام الأطفال في رمضان من عدة جوانب؛ بداية من حكمه ومتى يبدأ تعويد الطفل على الصيام؟، ثم عرجنا إلى شروط الصيام وبعض الوسائل المساعدة في تحبيب الطفل للصيام ، وفي الأخير تحدثنا عن الفوائد الصحية والنفسية لصيام الأطفال طمعا في غرس قيمة الصيام في نفوس أبنائنا.